قد يظن البعض إن الغلظة فالرد والقسوة على الناس هو إهانة لهم وهذا ما صادفته هنا فالسبلة من خلال تجربتي مع البعض فإن كنتم تظنون ذلك فأليكم هذه القصة:"كنا ذات يوم برفقة الأصحاب وبينما نحن جلوس إذ دخل علينا شخص يعرف بعض الأصحاب فجلس معهم وتكلم بما شاء وكنت جالسا أستمع ما يقولون وكان هذا الشخص ضعيف الشخصية منكسر النفس وقد أصابه الهوان في نفسه وحاله وهو من الفئات الذين لا يسرني مجالستهم وبعد أن أنهى كلامه قمت نحوه فبصقت في وجهه فتعجب الكل! ومنهم من ساءه الأمر فعرفت ذلك وتداركت الأمر بقولي: قد يظن الكل بإن هذا الأمر لايصدر عن من كان يملك أخلاقا حميدة وصفات نبيلة فضلا عن أن يكون مسلم وأنا اقول لكم نعم إن كان ذلك البصاق على الوجه على سبيل التحقير والاهانة ولكن الأمر هنا يختلف وخاطبته قائلا: بصاقي هذا شرف يطوق عنقك فألتمس منديلا تمسح به ذلك البصاق الثمين وأحتفظ بذلك المنديل كما لو كنت تحتفظ بأعز ما تملك وبروزه أمام ناظريك يوقد في نفسك العزيمة والكبرياء والأعتداد بالنفس لأنه بصاق رجل عزيز ولو إني بصقت ذلك البصاق على من هو أقل منك منزلة لارتد إلي بصاقي غاضبا متسائلا كيف أنزله تلك المنزلة الدنية وهو البصاق الرفيع. فبادرني الشخص بالابتاسمة دليل رضاه فأنصرفت" .من خلال هذا يتضح لكم إن القسوة بالرد على الناس ليست دائما تحقيرا وإهانة بقدر ماهي تكريم وتشريف لمن يقع عليه الفعل.ليتكم تفهمون