سيف السعيدي
10-May-2010, 06:17 PM
تتمتع سلطنة عمان بساحل بحري يصل طوله إلى حوالي 3165م ومياهها تزخر بثروة سمكية ضخمة .
إن مهنة صيد الأسماك تعتبر من المهن التقليدية التي توارثتها الأجيال منذ فجر تاريخ عمان حيث كان السمك وما زال غذاء أساسيا ً لقطاع كبير من المواطنين
ونظرا ً للحاجة إلى الاستغلال المنظم لهذه الثروة حتى تدخل ضمن معطيات الدخل القومي كان لا بد للحكومة الرشيدة أن تعى لوضع الخطط والبرامج لتنميتها واستغلالها الاستغلال الذي يضمن الحفاظ على مخزونها والإستفادة منها وتطوير قطاع العاملين منها .
وفي إطار ذلك تم دعم ومساعدة الصيادين ما ساعدهم على الاستمرار في حرفتهم .
ومن أجل استغلال وتطوير الثروة السمكية عملت الدولة على نوفير معدات الصيد الحديثة وتقديم القروض لشراء لقوارب المجهزة بالمكائن .
كما تم بناء مخازن التبريد والمجمعات السمكية والارصفه البحرية ومصان الثلج ومراكز بيع الأسماك والورش البحرية التي بصيانة وإصلاح مكائن ومعدات الصيد .
وفي سبيل تنمية الثروة السمكية تم إنشاء مركز العلوم البحرية والسمكية ليقوم بدراسة هذه الثروة ومكوناتها واستغلالها والمحافظة على بقائها .
ولقد استفاد العمانيون من موقعهم على هذا الساحل الممتد فهم يصطادون في مياهه الغنية آتى تؤمن لهم جانبا ً مهما ً من الغذاء فيما يتم تصدير الفائض منه إلى الخارج محققا ً دخلا ً جيدا ً للبلاد ولقد تم رصد حوالي 900 نوع من الأسماك في بحار السلطنة وحدها .
كيفية المحافظة على الحياة في البحار
تعرض البيئة البحرية والأسماك التي تعيش فيها للتهديد والمخاطر ومن أجل تفادي ذلك فإن جهودا ً كبيرة مكثفة تبذل لحماية البيئة البحرية في السلطنة ومن أهم المخاطر التي تهدد البيئة البحرية ما يلي :
الصيد الجائر :-
يؤدي الصيد الجائر إلى خفض كمية الأسماك التي يتم اصطيادها فالإفراط في اصطياد الأسماك يقلل من فرص تكاثرها الأمر الذي يؤدي إلى انخفاض أعدادها فقد شهدت بعض أنواع الأسماك المعروفة في السلطنة إنخفاضا ً في معدلات صيدها خلال السنوات الأخيرة حيث عمدت الحكومة الرشيدة إلى إصدار القوانين والتشريعات المنظمة للحد من الصيد الجائر ومن أهمها :
- ان يكون الصياد حاصلا ً على ترخيص للصيد .
- ان يكون قاربه مسجلا ً .
- أن يستخدم انواعا ً معينة من شباك الصيد فالشباك ذات الفتحات الكبيرة تسمح للأسماك الصغيرة بالمرور من خلالها حتى تبقى في البحر لتنمو وتتكاثر وبالتالي تزداد الثروة السمكية .
- حظر استخدام المتفجرات والرماح غي صيد الأسماك .
2- التلوث بالزيت :-
كثيرا ً ما تتعرض البيئة البحرية للتلوث بالزيت الذي يلتصق بخياشيم الأسماك فيؤدي يلحق الضرر بالعب المرجانيه مما يؤدي إلى إيذاء الأسماك ويحدث التلوث بالزيت نتيجة لقيام السفن بتفريغ مخلفاتها في البحر وكذلك نتيجة للحوادث التي تتعرض لها ناقلات النفط في عرض البحر ومن أجل تجنب ذلك أصدرت القوانين التي تمنع تفريغ مخلفات السفن في البحر . وتقوم شرطة عمان السلطانية مراقبة ناقلات النفط للتأكد من تقيدها بتلك القوانين وهناك جهات حكومية عده لديها خطط للاستجابة السريعة في حال تعرض ناقلات النفط لحادث ما في مياهنا الإقليمية .
التلوث بالمخلفات
إن المخلفات سواء أكانت من مصادر في البر أم السفن تلحق ضررا ً بالأسماك ومواطنها البيئيه وقد وضعت السلطنه قوانين للحد من تفريغ المخلفات في أبحر وقوانين أخرى على السفن إلقاء مخلفاتها بالقرب من السواحل العمانية .
كما وأن النفايات التي تترك على الشواطي تشكل خطرا ً على لمحه وتشوه جمالها إضافه إلى انها تنقل بوساطة الأمواج إلى البحر مسببه الضرر بالأسماك وبقية الكائنات كالسلاحف التي تأكلها اعتقادا ً منها بأنها كائن بحري فتؤدي إلى اختناقها كما وأنها قد تلحق الضرر بالشعب المرجانية وعليه فإنه من واجبنا التخلص من النفايات بطريقه سليمة إما بوضعها في الصناديق المخصصة لذلك أو بأخذها إلى اقرب مكان يمكن من خلاله التخلص منها بطريقة صحيحة . كذلك فإن شباك الصيد القديمة التي تلقى في البحر تلحق أضرارا ً خطيرة بالشعب المرجانية وتكون بمثابة شراك منصوبة للأسماك .
لذلك يجب أن تتكاثف الجهود مع الحكومة الرشيدة للمحافظة على بيئتنا البحرية الغنية والجميلة .
بعد عام 1970م فيما يختص بالأيدي العاملة هذه وذلك نتيجة لاستحداث أماكن عمل غير مرتبطه بالزراعة ودفع أجور أعلى لشاغليها إن هذا التحول الذي حدث والإجراءات التي تتخذها الحكومة لإنشاء زراعة متطورة ذات إنتاجيه مرتفعة لتستوجب شرحا ً إضافيا ً .
صيد الأسماك على السواحل تدل جميع الخرائط المتوفرة عن مناطق صيد الأسماك بالعالم على أن أهم هذه المناطق تتركز في المحيط الأطلسي والمحيط الهادئ وفي الأجزاء الشمالية والجنوبية الباردة من بحار العالم أما الأجزاء الأكثر دفئا ً من البحار فتنقص أهميتها بالنسبة لصيد الأسماك أو تميز كمناطق لم يسير مدى ثروتها السمكية الإ بدرجه غير كافية مطلقا ً حتى الآن .
وتعتمد صلاحية يحرما لصيد الأسماك على العديد من العوامل فيكون من المهم بالدرجه الأولى وجوه عدد كبير من أنواع الأسماك بكميات كافيه مما يستلزم بدوره أن تكون المياه غنيه بالمواد الغذائيه اللازمة لتمر الأسماك ويأتي في الدرجة الثانية الأ يكون البحر غاصا ً بالسفن والبواخر التي تقطعه ذهابا ً وأيابا ً وألا تعاق عمليه الصيد بهياج البحر نتيجة العواصف أما العامل الثالث الذي يجب أخذه في اعتبار في هذا العدد فهو لزوم وجود احتياج للأسماك عند سكان البلاد الواقعه على البحار ويزداد هذا الاحتياج كلما زادت الكثافة السكانية وكلما ألحّت الحاجه إلى إثراء وتوسيع مجال المنتجات الزراعية بواسطة مواد غذائية تأتي من البحر .
ترجع حقيقه أن البحار المحيطه بسلطنة عمان أي خليج عمان وبحر العرب تميز على خرائط العالم كمناطق غير ذات أهميه بالنسبه لصيد الأسماك بالتأكيد إلى المعلومات القاصره عن هذه البحار وليس إلى نقص الثروة السمكية ذاتها ذك لأن مثل هذه المعلومات لا يمكن أن تأتي الأسس العلمية والفنية التي تمكنهم من إعطاء بيانات عن إمكانيات صيد السمك في أعالي البحار وذلك بقدر يخرج عن نطاق خبرتهم السخصيه ويرجع ذلك بالدرجه الأولى إلى ان الصيادين العمانيين لم يقوموا بمزاولة نشاط صيد الأسماك في المناطق البعيدة عن الشاطئ في الماضي دون استغلال .
ورغم ذلك تتوفر المعلومات عن أحسن مناطق الصيد أمام السواحل العمانية وعن مسالك هجرة أسراب السردين وعن أماكن تواجد الأنواع المختلفه من الأسماك كما يعرف عن وجود 130 نوعا ً من أنواع الأسماك المختلفه وهي أسماك صالحة للأكل يتم صيدها في عمان منذ قرون عديدة ونذكرها من هذه الأسماك على سبيل المثال : جرجور وسنور ومثلوث وسوار وشاع زآفة وبربير وعومه عربى وعقام وبوري وضوه وميارك وغلص وتويبي وميراح وبو شامي إلى جانب أنواع عديدة اخرى .
كانت هذه الأسماك تصطاد في الماضي بوسائل وأجهزه بسيطه وبكميات ضخمه إذ أن السمك يدخل في الوجبات اليوميه لجميع سكان السواحل العمانية ويأكل سكان الواحات بالمناطق الداخليه من البلاد السمك بأشكاله المجففه والمملحه والمدخنه وحتى البدو يقومون بتغطية جزءا ً من احتياجاتهم للطعام بالسمك كما يستخدم السردين المجفف كذلك كطعام للحيوان ويعتمد سكان سلسلة جبال ظفار على استخدام السمك المجفف الغني بالمواد الزلالية " البروتين " في الحفاظ على إنتاج اللين من قطعان أبقارهم .
ورغم أنه يمكن الاستدلال مما تقدم سرده على تعدد أوجه إستخدام الأسماك في عمان فأنه لا تتوفر أية بيانات عن الكميات المصطادة منه وهذا ويذكر الرحاله الأوربيون في تقاريرهم أن السمك كان يصدر في الماضي من عمان بكميات كبيرة وقد وصلت الأسماك المجففة الصالحة للطعام حتى شرق أفريقيا إلى زنجبار والصومال لم يتم في الماضي إبتداع أو استخدام سوى الطرق البسيطة لصيد الأسماك في عمان ويمكن مشاهدة طرق الصيد هذه على جميع سواحل عماان وسواحل الخليج العربي على السواء الإ أن عمليات صيد الأسماك في عمان لا تمثل صورة تامة التجانس فيمكن ملاحظة ظروف وأوضاع جمه التباين في المناطق الساحليه المختلفة وذلك بالنسبه لمواسم الصيد والصيادين المشتركين به وبالنسبه لاستخدام السمك ويمكن أساسا ً التفرقه بين ثلاث مناطق لصيد الأسماك
- خليج عمان ( مسندم – صحار – مطرح )
- بحر العرب أ ( رأس الحد – الأشخره – خلوف )
- بحر العرب ب ( مرباط – طاقه – صلاله – ريسوت )
أما السواحل شديدة الإنحدار والتي لا تشملها مناطق الصيد الثلاث السابق ذكرها تتمثل مناطق صيد لقرى الصيادين الصغيرة التي لا تخرج أهميتها عن نطاق المحلي كما يأتي إليها أحيانا ً صيادو القرى الأبعد والأكثر أهمية .
إن منطقة الصيد في خليج عمان عي منطقة الصيد الرئيسية لتلك الفئة من السكان التي تشغل بصيد الأسماك والتي تستقر بالمستوطنات الواقعة على السد الشاطيء بجوار الحدود الساحليه مباشرة وتتركب وتتركب فئة الصيادين تركيبا ً متباينا ً من حيث العادات والتقاليد كما ينتمي إليهم إلى جانب العمانيين العرب مهاجرون من بلو خستان ومكروان وكذلك من شرق افريقيا ويمثل صيد الأسماك مجال العمل الرئيسي لهؤلاء السكان فالاعمال والحرف اليدويه المتعددة مثل بناء المراكب وإصلاح شباك الصيد وتجهيز الأسماك وما عدا ذلك ولا تكاد تترك للصيادين وقتا ً يسمح لهم بمزاولة أية أعمال في حدائق الواحات وتتركز عمليات صيد الأسماك في السهل الساحلي للباطنة على المناطق التابعة للشاطيء من ناحية أخرى هذا ولم يحدث في عمان أن أمتد نشاط جيد الاسماك الى مناطق تواجدها البعيدة عن الساحل بالصورةالمميزة لعمليات الصيد بأعالي البحار وتكمن أسباب ذلك غالبا ً في أن وفرة الثروة السمكية في المناطق القريبه من الشاطيء لم تجعل من جوب أعالي البحار ضرورة ملحه يتم صيد السمك بالقرب من الشاطيء باستخدام الشباك الثابته وشباك الطرح والحراب والستارات كل ذلك مما يستخدمه الصيادون بنشاطهم الفردي وقد استخدمت لهذا الغرض القوارب الصغيرة المصنوعة من جريد النخل والتي تصلح بفضل تصميمها بصفه خاصه لاختراق امواج البحر القريبة من الساحل وبالاضافة إلى ذلك فقد كانت لشباك الحرف الكبيرة أهمية خاصه إذ تستلزم من الصيادين عملا ً جماعيا ً وتستخدم هذه الشباك الكبيرة بطرحها في البحر على مسافة بضعه مئات من الامتار من الشاطيء أما لصيد الأسماك بالمناطق البعيدة عن الشاطيء فتستخدم أنواع مختلفه من القوارب طبقا ً لنوع السمك المقصود .
فقوارب الهواري عباره قوارب صغيره مصنوعه من الخشب تصلح بصفه خاصه الإختراق الأمواج وذلك بفضل رافدتها العميقه وبدنها النحيف الذي يتخذ شكل يلاح قاطع ويقوم الصيادون العمانيون بأنفسهم بصنع هذه القوارب كما يصنعون جميع القوارب الأخرى وتأتي الأخشاب اللازمه لذلك بدون استثماء من جنوب الهند وتتسع الهواري لصياد واحد أو اثنين على الأكثر وهي تستخدم أثناء ساعات النهار حيث تنطلق إلى البحر صياحا ً وتعود بعد الظهر وتتمثل أهم أجهزة الصيد المستخدمة في السنارات والشباك الصغيرة التي يمكن قفلها بسرعه بجذب حبل مخصص لذلك وتباع الأسماك المصطادة فور عودة الصيادين على الشاطيء لسكان وتجهيز عادة للوجبه المسائية .
وأكثر القوارب إنتشارا ً هي القوارب السنبوق وهي قوارب طويلة وضيقه جدا ً تصنع من الخشب وتصلح بمقدمتها المنحنيه لإختراق زبد الامواج التي تكون عادة مرتفعة وطبقا ً لحجم القارب يبلغ عدد راكبيه من الصيادين ثلاثة إلى ثمانية رجال وتصلح قوارب السنبوق كذلك لعمل رحلات طويله فيمكن بواسطتها البحث عن أماكن التجمعات السمكيه البعيده وعادة ما تخرج هذه القوارب إلى الصيد مساءا ً وتعود مع الشروق الشمس ويحدد عودتها موعد افتتاح سوق السمك الذي يقام يوميا ً على الشاطيء مباشرة والأماكن الساحليه التي تشتهر بها أسواق السمك هي السيب والخابورة وصحم وصحار وعلى الأخص وكذلك مطرح وسداب كما كانت كذلك مسقط من قبل ويقام مزاد على السمك بمعرفة دلاّل بين البائعين الذين يقومون بدورهم بتنظيم عملية بيعة إلى المستهلكين وينتمي إلى كل من أسواق السمك ذلك العدد الكبير من الرجال الذين يقومون بنقل السمك من القوارب إلى الشاطئ وقطع روؤسه وزعانفه وذيوله في نفس المكان وتقطيع لحم السمك وتجهيزه للمستهلك .
يزيد حجم القوارب المسماهة بالبدن عن حجم السنبوق كما نختلف عنها في شكلها فيكون بدنها أعرض كما تصنع من ألواح خشبيه اكبر ثخانه فتصبح أثقل وزنا ً ويتكون طاقم هذه القوارب فإنها تكون كذلك أصعب في قيادتها وتوجيهها ولذا فهي لا تستخدم في عمليات صيد السمك اليومية بل يتركز إستخدامها أساسا ً أثناء شهور فبراير ومارس عند صيد بالسردين والذي يتم بالشباك الكبيرة .
وقد أتبعت في الماضي أيضا طرق أخرى للصيد في خلجات مسقط ومطرح والشطيفي وسداب وحرامل وذلك وذلك ركوبا ُ على جلود الحيوان المنفوخه مع استخدام الحراب وكذا من فوق الجروف الصخرية مع أستخدام السنارات التي تلقى الى الماء .
كانت عمليات الصيد تتم في الماضي على السهل الساحلي لمنطقة بحر العرب فيما بين راس الحد وخلوف في النصف الشتوي من العام دون أي استثناء يذكر فكان موسم الصيد الرئيسي يقع في شهري فبراير ومارس ويرجع السبب في ذلك بخلاف هياج البحر الشديد اثناء النصف الصيفي من العام إلى أن الأسماك لم تكن تباع مباشرة لعدم وجود سكان مستقرين في المناطق الساحلية بل كانت تباع مجففه ومملحه في واحات المناطق الداخلية البعيدة من البلاد وتكون نسبة الرطوبة الجوية أثناء شهور الصيف على الساحل عالية جدا ً نتيجة للرياح الموسمية مما يعوف عمليات تجهيز الأسماك التي يتم صيدها أما نسبة الرطوبة المنخفضة في النصف الشتوي من العام فتمثل ظروفا ً مناسبة لهذه العمليات ويتحدد بذلك أيضا ً نظام ترجال البدو إلى الساحل ونخص بالذكر هنا قبائل جنيه ووهيبة وحكمان وبعض الحراسيس كانت هذه القبائل تقيم في هذا المكان في مساكن ساحليه متواضعه سببا ً من الناحية البنائية أثناء الشهور من أكتوبر حتى أبريل كما كانت توجه نشاطها أساسا ً إلى صيد السردين إلى جانب أنواع أخرى من الأسماك الصالحة للأكل ويستخدم السردين في صورته المجففه كعلف لقطعان الأبقار التي يمتلكها مؤلاء البدو أو يباع أو يبادل مقابل منتجات زراعية مثل الحبوب والنمر والخضروات في أسواق الواحات الداخليه مثل بلاد بني علي وبلاد بني بو حسن والوافي والكامل والمنترب وادم وسناو وخلافها من الواحات بالأضافة إلى انواع القوارب التي سبق وضعها فقد استخدمت ايضا ً الأطواف بصفه خاصه لصيد السمك في الباطنه وتتركب هذه الأطواف من عدد من جلود الحيوانات المتفوخه والمترابطة مع بعضها والمغطاه بحصيرة من سعف النخيل وقد كانت هذه الأطواف المتنقله والتي يمكن فكها وإعادة تركيبها تلائم طريقه معيشة البدو المترحله بطريقه مثاليه وكانت تستخدم أساسا ً في الصيد من خليج برّ الحكمان الفحل بواسطة الحراب وشباك الطرح أما صيد السردين فكان يتم بشباك الجرف الكبيرة يشدها إلى الأرض كما كانت تستخدم له القوارب الكبيرة .
ويمكن الإستدلال على مدى وثوق العلاقات المتبادلة بين القبائل البدو المشتغله بصيد الأسماك وبين قبائل المناطق الداخلية من البلاد من الحقيقة التالية يفضل البحر ما بين منطقة توطن قبيلة الدروع ومنطقة توطن قبيلتي الحراسيس والحبينه ويقوم الدروع بتغطيه احتياجاتهم من الأسماك المجففه بمبادلتها مع الحبينه مقابل الملح الذي كانوا يستخرجونه في منطقتهم من منجم بجوار خور الملح وفي سيخة أم السميم وتعتمد عملية صيد الأسماك على السواحل الجنوبية من منطقة بحر العرب ( ب ) بين مرباط وريسوت على الظروف والأحوال المناخية اكثر مما تعتمد عليه على الساحل الشمالي الشرقي لعمان ويكون ارتفاع الأمواج على الساحل أثناء فترة الرياح الموسمية الصيفية شديدا ً لدرجة ألا تستطيع قوارب الصيد الصغيرة فقط الخروج من المواني بل ايضا ً المراكب الشراعية الكبيرة وعندئذ لا يكون الصيد ممكنا ً الإ من فوق الجروف الصخرية ومن الشاطئ وذلك باستخدام السنارات التي تقذف الى مسافات بعيدة ويقتصر هذا الصيد على تغطيه الاحتياجات الخاصة . أما في النصف الشتوي من العام فإن البحر يكون هادئا ً والهواء جافا ً مما يسمح بالقيام بعمليات تجفيف وتمليح الأسماك دون أية عقبات وقد كانت مختلف الأنواع من السمك المجفف تمثل هنا أيضا ً أهم المنتجات على الإطلاق ولم يكن هذا السمك يباع لسكان المناطق الساحليه فقط بل كان يقبل عليه سكان سلسلة جبال ظفار على وجه الخصوص وذلك لحتياجهم للسردين المجفف الغني بالمواد الزلالية كعلف إضافي ضروري لأبقارهم لكي تحافظ على إنتاج اللبن وكان هذا اللبن يمثل بدورة أهم المواد الغذائية للجباليين ويتمن صيد السمك على بقية سواحل ظفار وفي مسندم ايضا ً الإ أن المناطق الصيادين الصغيرة في ظفار والتي لا تشغل أجزاء منها بالسكان الإ بصفه موسميه فلا تنتج من السمك سوى ما يغطي الاحتياج الخاص وينطبق هذا أيضا ًة على مناطق الصيادين الواقعه على ساحل مسندم المليء بالخلجات حيث مانت توجد في الماضي رغم ذلك مناطق كثيره أمكن لصياديها تصدير الأسماك إلى إيران والى إمارات ساحل عمان والتي أصبحت بعد توحيدها في دولة واحدة دولة الإمارات العربية المتحدة .
غير أنه استخدام وسائل الصيد التقليدية السابق وصفها لا يمكن إنكار وجودها حتى اليوم ببحار عمان بطريقه اقتصادية .
إن أهداف حكومة السلطان قابوس إلى استغلال الثروة السمكية الموجودة بالبحار العمانية لتنمية البينان الاقتصادية للبلاد لهي واقعية وتستحق التقدير وسوف تكون الطرق والوسائل المتبعه منذ عام 1970م لتطوير الصناعات السمكية في عمان محل دراسه في موضع لاحق .
وعند تناول نشاط صيد السمك في عمان بالدراسة فإنه لا يجوز أن تنسى أن الملاحه البحرية ايضا ً في عمان تقوم على تقاليد عريقه وأن العديد من مناطق الصيادين الهامة كانت ايضا ً مسقط راس ملاحين وبحاره عمانيين شجعان وقد جاب هؤلاء الملاحون بحر العرب والبحر الأحمر والخليج العربي والمحيط الهادئ ايضا ً وذلك بسفنهم الشراعية القادرة على الملاحه تحت جميع الظروف رغم صغرها وقد كانت رحلاتهم تتجه إلى شواطئ شرق أفريقيا وإيران والهند وجزيزة سيلان حتى وصلت إلى شواطئ الصين لقد قام الملاحون العمانيون بإنشاء علاقات وروابط تجاريه قويه كانت ذات شأن كبير بالنسبة لعمان في الماضي وكانت صور وقلهات وقريات ومسقط ومطرح وصحار هي أهم مناطق الملاحين على الإطلاق على السواحل العمانية ويختص الكتاب بتوضيح شأن التجارة العمانية في الماضي .
الأسماك من أكبر مجموعات الحيوانات الفقارية وكلها تعيش في الماء بعضها يعيش في المياه العذبه والبعض الأخر يعيش في مياه البحار وتشتهر منطقة الخليج العربي بأنواع مختلفه من الأسماك منها الهامور والزبيدي والصافي والشعري .
الأسماك من الحيوانات الفقارية لها عمود فقاري داخل أجسامها ويتصل بالعمود الفقاري على الجانبين عظام أخرى كثيرة تكون الهيكل العظمي للسمكه وجسم السمكه يتكون من ثلاث أجزاء هي الرأس والجذع والذيل وليس لها عنق جسم السمكه انسيابي يشبه القارب ليساعدها على الحركة في الماء .
معظم الأسماك يغطيها من الرأس إلى الذيل قشور صلبه ملساء القشور تحمي جسم السمكة من الصخور ومن البرد وتقلل من احتكاك جسم السمكة بالماء .
جميع الأسماك لها زعانف وتستخدم السمكة زعانفها للحركة في الماء الزعنفية الذيليه تستخدمها السمكه في الحركة إلى الأهام الزعانف الصدرية والبطنيه تستخدمها السمكه في تغيير اتجاه حركتها يمينا ً ويسارا ً في الماء .
يدخل الماء من فتحة الفم تغلق السمكة فمها وتدفع الماء إلى حجرتي الخياشيم يمر الماء على الخياشيم لتمتص الهواء المذاب في الماء وتأخذ الهواء غاز الأوكسجين وتطرد غاز ثاني أكسيد الكربون ليخرج من الماء من خلال الفتحتين الخيشوميتين على جانبي راس السمكة لا تتوقف عن فتح وغلق فمها وكذلك فتح وغلق الفتحتين الخيشوميتين لاستمرار عملية التنفس بعض الأسماك تأكل الأسماك الصغيرة .
بعض الأسماك تأكل النباتات المائية
الأسماك تتكاثر بالبيض تضع أنثى السمك عددا كبيرا من البيض في المرة الواحدة يفقس البيض بعد مده ويخرج منه السمك الصغير السمكة الصغيرة تنمو وتكبر .
الصفات العامة للأسماك
- الأسماك لها عمود فقاري
- معظم الأسماك يغطي أجسامها قشور
- الأسماك تتنفس الهواء المذاب في الماء بواسطة الخياشيم
- الأسماك لها زعانف تستخدمها في الحركة
- الأسماك تتكاثر بالبيض
إن مهنة صيد الأسماك تعتبر من المهن التقليدية التي توارثتها الأجيال منذ فجر تاريخ عمان حيث كان السمك وما زال غذاء أساسيا ً لقطاع كبير من المواطنين
ونظرا ً للحاجة إلى الاستغلال المنظم لهذه الثروة حتى تدخل ضمن معطيات الدخل القومي كان لا بد للحكومة الرشيدة أن تعى لوضع الخطط والبرامج لتنميتها واستغلالها الاستغلال الذي يضمن الحفاظ على مخزونها والإستفادة منها وتطوير قطاع العاملين منها .
وفي إطار ذلك تم دعم ومساعدة الصيادين ما ساعدهم على الاستمرار في حرفتهم .
ومن أجل استغلال وتطوير الثروة السمكية عملت الدولة على نوفير معدات الصيد الحديثة وتقديم القروض لشراء لقوارب المجهزة بالمكائن .
كما تم بناء مخازن التبريد والمجمعات السمكية والارصفه البحرية ومصان الثلج ومراكز بيع الأسماك والورش البحرية التي بصيانة وإصلاح مكائن ومعدات الصيد .
وفي سبيل تنمية الثروة السمكية تم إنشاء مركز العلوم البحرية والسمكية ليقوم بدراسة هذه الثروة ومكوناتها واستغلالها والمحافظة على بقائها .
ولقد استفاد العمانيون من موقعهم على هذا الساحل الممتد فهم يصطادون في مياهه الغنية آتى تؤمن لهم جانبا ً مهما ً من الغذاء فيما يتم تصدير الفائض منه إلى الخارج محققا ً دخلا ً جيدا ً للبلاد ولقد تم رصد حوالي 900 نوع من الأسماك في بحار السلطنة وحدها .
كيفية المحافظة على الحياة في البحار
تعرض البيئة البحرية والأسماك التي تعيش فيها للتهديد والمخاطر ومن أجل تفادي ذلك فإن جهودا ً كبيرة مكثفة تبذل لحماية البيئة البحرية في السلطنة ومن أهم المخاطر التي تهدد البيئة البحرية ما يلي :
الصيد الجائر :-
يؤدي الصيد الجائر إلى خفض كمية الأسماك التي يتم اصطيادها فالإفراط في اصطياد الأسماك يقلل من فرص تكاثرها الأمر الذي يؤدي إلى انخفاض أعدادها فقد شهدت بعض أنواع الأسماك المعروفة في السلطنة إنخفاضا ً في معدلات صيدها خلال السنوات الأخيرة حيث عمدت الحكومة الرشيدة إلى إصدار القوانين والتشريعات المنظمة للحد من الصيد الجائر ومن أهمها :
- ان يكون الصياد حاصلا ً على ترخيص للصيد .
- ان يكون قاربه مسجلا ً .
- أن يستخدم انواعا ً معينة من شباك الصيد فالشباك ذات الفتحات الكبيرة تسمح للأسماك الصغيرة بالمرور من خلالها حتى تبقى في البحر لتنمو وتتكاثر وبالتالي تزداد الثروة السمكية .
- حظر استخدام المتفجرات والرماح غي صيد الأسماك .
2- التلوث بالزيت :-
كثيرا ً ما تتعرض البيئة البحرية للتلوث بالزيت الذي يلتصق بخياشيم الأسماك فيؤدي يلحق الضرر بالعب المرجانيه مما يؤدي إلى إيذاء الأسماك ويحدث التلوث بالزيت نتيجة لقيام السفن بتفريغ مخلفاتها في البحر وكذلك نتيجة للحوادث التي تتعرض لها ناقلات النفط في عرض البحر ومن أجل تجنب ذلك أصدرت القوانين التي تمنع تفريغ مخلفات السفن في البحر . وتقوم شرطة عمان السلطانية مراقبة ناقلات النفط للتأكد من تقيدها بتلك القوانين وهناك جهات حكومية عده لديها خطط للاستجابة السريعة في حال تعرض ناقلات النفط لحادث ما في مياهنا الإقليمية .
التلوث بالمخلفات
إن المخلفات سواء أكانت من مصادر في البر أم السفن تلحق ضررا ً بالأسماك ومواطنها البيئيه وقد وضعت السلطنه قوانين للحد من تفريغ المخلفات في أبحر وقوانين أخرى على السفن إلقاء مخلفاتها بالقرب من السواحل العمانية .
كما وأن النفايات التي تترك على الشواطي تشكل خطرا ً على لمحه وتشوه جمالها إضافه إلى انها تنقل بوساطة الأمواج إلى البحر مسببه الضرر بالأسماك وبقية الكائنات كالسلاحف التي تأكلها اعتقادا ً منها بأنها كائن بحري فتؤدي إلى اختناقها كما وأنها قد تلحق الضرر بالشعب المرجانية وعليه فإنه من واجبنا التخلص من النفايات بطريقه سليمة إما بوضعها في الصناديق المخصصة لذلك أو بأخذها إلى اقرب مكان يمكن من خلاله التخلص منها بطريقة صحيحة . كذلك فإن شباك الصيد القديمة التي تلقى في البحر تلحق أضرارا ً خطيرة بالشعب المرجانية وتكون بمثابة شراك منصوبة للأسماك .
لذلك يجب أن تتكاثف الجهود مع الحكومة الرشيدة للمحافظة على بيئتنا البحرية الغنية والجميلة .
بعد عام 1970م فيما يختص بالأيدي العاملة هذه وذلك نتيجة لاستحداث أماكن عمل غير مرتبطه بالزراعة ودفع أجور أعلى لشاغليها إن هذا التحول الذي حدث والإجراءات التي تتخذها الحكومة لإنشاء زراعة متطورة ذات إنتاجيه مرتفعة لتستوجب شرحا ً إضافيا ً .
صيد الأسماك على السواحل تدل جميع الخرائط المتوفرة عن مناطق صيد الأسماك بالعالم على أن أهم هذه المناطق تتركز في المحيط الأطلسي والمحيط الهادئ وفي الأجزاء الشمالية والجنوبية الباردة من بحار العالم أما الأجزاء الأكثر دفئا ً من البحار فتنقص أهميتها بالنسبة لصيد الأسماك أو تميز كمناطق لم يسير مدى ثروتها السمكية الإ بدرجه غير كافية مطلقا ً حتى الآن .
وتعتمد صلاحية يحرما لصيد الأسماك على العديد من العوامل فيكون من المهم بالدرجه الأولى وجوه عدد كبير من أنواع الأسماك بكميات كافيه مما يستلزم بدوره أن تكون المياه غنيه بالمواد الغذائيه اللازمة لتمر الأسماك ويأتي في الدرجة الثانية الأ يكون البحر غاصا ً بالسفن والبواخر التي تقطعه ذهابا ً وأيابا ً وألا تعاق عمليه الصيد بهياج البحر نتيجة العواصف أما العامل الثالث الذي يجب أخذه في اعتبار في هذا العدد فهو لزوم وجود احتياج للأسماك عند سكان البلاد الواقعه على البحار ويزداد هذا الاحتياج كلما زادت الكثافة السكانية وكلما ألحّت الحاجه إلى إثراء وتوسيع مجال المنتجات الزراعية بواسطة مواد غذائية تأتي من البحر .
ترجع حقيقه أن البحار المحيطه بسلطنة عمان أي خليج عمان وبحر العرب تميز على خرائط العالم كمناطق غير ذات أهميه بالنسبه لصيد الأسماك بالتأكيد إلى المعلومات القاصره عن هذه البحار وليس إلى نقص الثروة السمكية ذاتها ذك لأن مثل هذه المعلومات لا يمكن أن تأتي الأسس العلمية والفنية التي تمكنهم من إعطاء بيانات عن إمكانيات صيد السمك في أعالي البحار وذلك بقدر يخرج عن نطاق خبرتهم السخصيه ويرجع ذلك بالدرجه الأولى إلى ان الصيادين العمانيين لم يقوموا بمزاولة نشاط صيد الأسماك في المناطق البعيدة عن الشاطئ في الماضي دون استغلال .
ورغم ذلك تتوفر المعلومات عن أحسن مناطق الصيد أمام السواحل العمانية وعن مسالك هجرة أسراب السردين وعن أماكن تواجد الأنواع المختلفه من الأسماك كما يعرف عن وجود 130 نوعا ً من أنواع الأسماك المختلفه وهي أسماك صالحة للأكل يتم صيدها في عمان منذ قرون عديدة ونذكرها من هذه الأسماك على سبيل المثال : جرجور وسنور ومثلوث وسوار وشاع زآفة وبربير وعومه عربى وعقام وبوري وضوه وميارك وغلص وتويبي وميراح وبو شامي إلى جانب أنواع عديدة اخرى .
كانت هذه الأسماك تصطاد في الماضي بوسائل وأجهزه بسيطه وبكميات ضخمه إذ أن السمك يدخل في الوجبات اليوميه لجميع سكان السواحل العمانية ويأكل سكان الواحات بالمناطق الداخليه من البلاد السمك بأشكاله المجففه والمملحه والمدخنه وحتى البدو يقومون بتغطية جزءا ً من احتياجاتهم للطعام بالسمك كما يستخدم السردين المجفف كذلك كطعام للحيوان ويعتمد سكان سلسلة جبال ظفار على استخدام السمك المجفف الغني بالمواد الزلالية " البروتين " في الحفاظ على إنتاج اللين من قطعان أبقارهم .
ورغم أنه يمكن الاستدلال مما تقدم سرده على تعدد أوجه إستخدام الأسماك في عمان فأنه لا تتوفر أية بيانات عن الكميات المصطادة منه وهذا ويذكر الرحاله الأوربيون في تقاريرهم أن السمك كان يصدر في الماضي من عمان بكميات كبيرة وقد وصلت الأسماك المجففة الصالحة للطعام حتى شرق أفريقيا إلى زنجبار والصومال لم يتم في الماضي إبتداع أو استخدام سوى الطرق البسيطة لصيد الأسماك في عمان ويمكن مشاهدة طرق الصيد هذه على جميع سواحل عماان وسواحل الخليج العربي على السواء الإ أن عمليات صيد الأسماك في عمان لا تمثل صورة تامة التجانس فيمكن ملاحظة ظروف وأوضاع جمه التباين في المناطق الساحليه المختلفة وذلك بالنسبه لمواسم الصيد والصيادين المشتركين به وبالنسبه لاستخدام السمك ويمكن أساسا ً التفرقه بين ثلاث مناطق لصيد الأسماك
- خليج عمان ( مسندم – صحار – مطرح )
- بحر العرب أ ( رأس الحد – الأشخره – خلوف )
- بحر العرب ب ( مرباط – طاقه – صلاله – ريسوت )
أما السواحل شديدة الإنحدار والتي لا تشملها مناطق الصيد الثلاث السابق ذكرها تتمثل مناطق صيد لقرى الصيادين الصغيرة التي لا تخرج أهميتها عن نطاق المحلي كما يأتي إليها أحيانا ً صيادو القرى الأبعد والأكثر أهمية .
إن منطقة الصيد في خليج عمان عي منطقة الصيد الرئيسية لتلك الفئة من السكان التي تشغل بصيد الأسماك والتي تستقر بالمستوطنات الواقعة على السد الشاطيء بجوار الحدود الساحليه مباشرة وتتركب وتتركب فئة الصيادين تركيبا ً متباينا ً من حيث العادات والتقاليد كما ينتمي إليهم إلى جانب العمانيين العرب مهاجرون من بلو خستان ومكروان وكذلك من شرق افريقيا ويمثل صيد الأسماك مجال العمل الرئيسي لهؤلاء السكان فالاعمال والحرف اليدويه المتعددة مثل بناء المراكب وإصلاح شباك الصيد وتجهيز الأسماك وما عدا ذلك ولا تكاد تترك للصيادين وقتا ً يسمح لهم بمزاولة أية أعمال في حدائق الواحات وتتركز عمليات صيد الأسماك في السهل الساحلي للباطنة على المناطق التابعة للشاطيء من ناحية أخرى هذا ولم يحدث في عمان أن أمتد نشاط جيد الاسماك الى مناطق تواجدها البعيدة عن الساحل بالصورةالمميزة لعمليات الصيد بأعالي البحار وتكمن أسباب ذلك غالبا ً في أن وفرة الثروة السمكية في المناطق القريبه من الشاطيء لم تجعل من جوب أعالي البحار ضرورة ملحه يتم صيد السمك بالقرب من الشاطيء باستخدام الشباك الثابته وشباك الطرح والحراب والستارات كل ذلك مما يستخدمه الصيادون بنشاطهم الفردي وقد استخدمت لهذا الغرض القوارب الصغيرة المصنوعة من جريد النخل والتي تصلح بفضل تصميمها بصفه خاصه لاختراق امواج البحر القريبة من الساحل وبالاضافة إلى ذلك فقد كانت لشباك الحرف الكبيرة أهمية خاصه إذ تستلزم من الصيادين عملا ً جماعيا ً وتستخدم هذه الشباك الكبيرة بطرحها في البحر على مسافة بضعه مئات من الامتار من الشاطيء أما لصيد الأسماك بالمناطق البعيدة عن الشاطيء فتستخدم أنواع مختلفه من القوارب طبقا ً لنوع السمك المقصود .
فقوارب الهواري عباره قوارب صغيره مصنوعه من الخشب تصلح بصفه خاصه الإختراق الأمواج وذلك بفضل رافدتها العميقه وبدنها النحيف الذي يتخذ شكل يلاح قاطع ويقوم الصيادون العمانيون بأنفسهم بصنع هذه القوارب كما يصنعون جميع القوارب الأخرى وتأتي الأخشاب اللازمه لذلك بدون استثماء من جنوب الهند وتتسع الهواري لصياد واحد أو اثنين على الأكثر وهي تستخدم أثناء ساعات النهار حيث تنطلق إلى البحر صياحا ً وتعود بعد الظهر وتتمثل أهم أجهزة الصيد المستخدمة في السنارات والشباك الصغيرة التي يمكن قفلها بسرعه بجذب حبل مخصص لذلك وتباع الأسماك المصطادة فور عودة الصيادين على الشاطيء لسكان وتجهيز عادة للوجبه المسائية .
وأكثر القوارب إنتشارا ً هي القوارب السنبوق وهي قوارب طويلة وضيقه جدا ً تصنع من الخشب وتصلح بمقدمتها المنحنيه لإختراق زبد الامواج التي تكون عادة مرتفعة وطبقا ً لحجم القارب يبلغ عدد راكبيه من الصيادين ثلاثة إلى ثمانية رجال وتصلح قوارب السنبوق كذلك لعمل رحلات طويله فيمكن بواسطتها البحث عن أماكن التجمعات السمكيه البعيده وعادة ما تخرج هذه القوارب إلى الصيد مساءا ً وتعود مع الشروق الشمس ويحدد عودتها موعد افتتاح سوق السمك الذي يقام يوميا ً على الشاطيء مباشرة والأماكن الساحليه التي تشتهر بها أسواق السمك هي السيب والخابورة وصحم وصحار وعلى الأخص وكذلك مطرح وسداب كما كانت كذلك مسقط من قبل ويقام مزاد على السمك بمعرفة دلاّل بين البائعين الذين يقومون بدورهم بتنظيم عملية بيعة إلى المستهلكين وينتمي إلى كل من أسواق السمك ذلك العدد الكبير من الرجال الذين يقومون بنقل السمك من القوارب إلى الشاطئ وقطع روؤسه وزعانفه وذيوله في نفس المكان وتقطيع لحم السمك وتجهيزه للمستهلك .
يزيد حجم القوارب المسماهة بالبدن عن حجم السنبوق كما نختلف عنها في شكلها فيكون بدنها أعرض كما تصنع من ألواح خشبيه اكبر ثخانه فتصبح أثقل وزنا ً ويتكون طاقم هذه القوارب فإنها تكون كذلك أصعب في قيادتها وتوجيهها ولذا فهي لا تستخدم في عمليات صيد السمك اليومية بل يتركز إستخدامها أساسا ً أثناء شهور فبراير ومارس عند صيد بالسردين والذي يتم بالشباك الكبيرة .
وقد أتبعت في الماضي أيضا طرق أخرى للصيد في خلجات مسقط ومطرح والشطيفي وسداب وحرامل وذلك وذلك ركوبا ُ على جلود الحيوان المنفوخه مع استخدام الحراب وكذا من فوق الجروف الصخرية مع أستخدام السنارات التي تلقى الى الماء .
كانت عمليات الصيد تتم في الماضي على السهل الساحلي لمنطقة بحر العرب فيما بين راس الحد وخلوف في النصف الشتوي من العام دون أي استثناء يذكر فكان موسم الصيد الرئيسي يقع في شهري فبراير ومارس ويرجع السبب في ذلك بخلاف هياج البحر الشديد اثناء النصف الصيفي من العام إلى أن الأسماك لم تكن تباع مباشرة لعدم وجود سكان مستقرين في المناطق الساحلية بل كانت تباع مجففه ومملحه في واحات المناطق الداخلية البعيدة من البلاد وتكون نسبة الرطوبة الجوية أثناء شهور الصيف على الساحل عالية جدا ً نتيجة للرياح الموسمية مما يعوف عمليات تجهيز الأسماك التي يتم صيدها أما نسبة الرطوبة المنخفضة في النصف الشتوي من العام فتمثل ظروفا ً مناسبة لهذه العمليات ويتحدد بذلك أيضا ً نظام ترجال البدو إلى الساحل ونخص بالذكر هنا قبائل جنيه ووهيبة وحكمان وبعض الحراسيس كانت هذه القبائل تقيم في هذا المكان في مساكن ساحليه متواضعه سببا ً من الناحية البنائية أثناء الشهور من أكتوبر حتى أبريل كما كانت توجه نشاطها أساسا ً إلى صيد السردين إلى جانب أنواع أخرى من الأسماك الصالحة للأكل ويستخدم السردين في صورته المجففه كعلف لقطعان الأبقار التي يمتلكها مؤلاء البدو أو يباع أو يبادل مقابل منتجات زراعية مثل الحبوب والنمر والخضروات في أسواق الواحات الداخليه مثل بلاد بني علي وبلاد بني بو حسن والوافي والكامل والمنترب وادم وسناو وخلافها من الواحات بالأضافة إلى انواع القوارب التي سبق وضعها فقد استخدمت ايضا ً الأطواف بصفه خاصه لصيد السمك في الباطنه وتتركب هذه الأطواف من عدد من جلود الحيوانات المتفوخه والمترابطة مع بعضها والمغطاه بحصيرة من سعف النخيل وقد كانت هذه الأطواف المتنقله والتي يمكن فكها وإعادة تركيبها تلائم طريقه معيشة البدو المترحله بطريقه مثاليه وكانت تستخدم أساسا ً في الصيد من خليج برّ الحكمان الفحل بواسطة الحراب وشباك الطرح أما صيد السردين فكان يتم بشباك الجرف الكبيرة يشدها إلى الأرض كما كانت تستخدم له القوارب الكبيرة .
ويمكن الإستدلال على مدى وثوق العلاقات المتبادلة بين القبائل البدو المشتغله بصيد الأسماك وبين قبائل المناطق الداخلية من البلاد من الحقيقة التالية يفضل البحر ما بين منطقة توطن قبيلة الدروع ومنطقة توطن قبيلتي الحراسيس والحبينه ويقوم الدروع بتغطيه احتياجاتهم من الأسماك المجففه بمبادلتها مع الحبينه مقابل الملح الذي كانوا يستخرجونه في منطقتهم من منجم بجوار خور الملح وفي سيخة أم السميم وتعتمد عملية صيد الأسماك على السواحل الجنوبية من منطقة بحر العرب ( ب ) بين مرباط وريسوت على الظروف والأحوال المناخية اكثر مما تعتمد عليه على الساحل الشمالي الشرقي لعمان ويكون ارتفاع الأمواج على الساحل أثناء فترة الرياح الموسمية الصيفية شديدا ً لدرجة ألا تستطيع قوارب الصيد الصغيرة فقط الخروج من المواني بل ايضا ً المراكب الشراعية الكبيرة وعندئذ لا يكون الصيد ممكنا ً الإ من فوق الجروف الصخرية ومن الشاطئ وذلك باستخدام السنارات التي تقذف الى مسافات بعيدة ويقتصر هذا الصيد على تغطيه الاحتياجات الخاصة . أما في النصف الشتوي من العام فإن البحر يكون هادئا ً والهواء جافا ً مما يسمح بالقيام بعمليات تجفيف وتمليح الأسماك دون أية عقبات وقد كانت مختلف الأنواع من السمك المجفف تمثل هنا أيضا ً أهم المنتجات على الإطلاق ولم يكن هذا السمك يباع لسكان المناطق الساحليه فقط بل كان يقبل عليه سكان سلسلة جبال ظفار على وجه الخصوص وذلك لحتياجهم للسردين المجفف الغني بالمواد الزلالية كعلف إضافي ضروري لأبقارهم لكي تحافظ على إنتاج اللبن وكان هذا اللبن يمثل بدورة أهم المواد الغذائية للجباليين ويتمن صيد السمك على بقية سواحل ظفار وفي مسندم ايضا ً الإ أن المناطق الصيادين الصغيرة في ظفار والتي لا تشغل أجزاء منها بالسكان الإ بصفه موسميه فلا تنتج من السمك سوى ما يغطي الاحتياج الخاص وينطبق هذا أيضا ًة على مناطق الصيادين الواقعه على ساحل مسندم المليء بالخلجات حيث مانت توجد في الماضي رغم ذلك مناطق كثيره أمكن لصياديها تصدير الأسماك إلى إيران والى إمارات ساحل عمان والتي أصبحت بعد توحيدها في دولة واحدة دولة الإمارات العربية المتحدة .
غير أنه استخدام وسائل الصيد التقليدية السابق وصفها لا يمكن إنكار وجودها حتى اليوم ببحار عمان بطريقه اقتصادية .
إن أهداف حكومة السلطان قابوس إلى استغلال الثروة السمكية الموجودة بالبحار العمانية لتنمية البينان الاقتصادية للبلاد لهي واقعية وتستحق التقدير وسوف تكون الطرق والوسائل المتبعه منذ عام 1970م لتطوير الصناعات السمكية في عمان محل دراسه في موضع لاحق .
وعند تناول نشاط صيد السمك في عمان بالدراسة فإنه لا يجوز أن تنسى أن الملاحه البحرية ايضا ً في عمان تقوم على تقاليد عريقه وأن العديد من مناطق الصيادين الهامة كانت ايضا ً مسقط راس ملاحين وبحاره عمانيين شجعان وقد جاب هؤلاء الملاحون بحر العرب والبحر الأحمر والخليج العربي والمحيط الهادئ ايضا ً وذلك بسفنهم الشراعية القادرة على الملاحه تحت جميع الظروف رغم صغرها وقد كانت رحلاتهم تتجه إلى شواطئ شرق أفريقيا وإيران والهند وجزيزة سيلان حتى وصلت إلى شواطئ الصين لقد قام الملاحون العمانيون بإنشاء علاقات وروابط تجاريه قويه كانت ذات شأن كبير بالنسبة لعمان في الماضي وكانت صور وقلهات وقريات ومسقط ومطرح وصحار هي أهم مناطق الملاحين على الإطلاق على السواحل العمانية ويختص الكتاب بتوضيح شأن التجارة العمانية في الماضي .
الأسماك من أكبر مجموعات الحيوانات الفقارية وكلها تعيش في الماء بعضها يعيش في المياه العذبه والبعض الأخر يعيش في مياه البحار وتشتهر منطقة الخليج العربي بأنواع مختلفه من الأسماك منها الهامور والزبيدي والصافي والشعري .
الأسماك من الحيوانات الفقارية لها عمود فقاري داخل أجسامها ويتصل بالعمود الفقاري على الجانبين عظام أخرى كثيرة تكون الهيكل العظمي للسمكه وجسم السمكه يتكون من ثلاث أجزاء هي الرأس والجذع والذيل وليس لها عنق جسم السمكه انسيابي يشبه القارب ليساعدها على الحركة في الماء .
معظم الأسماك يغطيها من الرأس إلى الذيل قشور صلبه ملساء القشور تحمي جسم السمكة من الصخور ومن البرد وتقلل من احتكاك جسم السمكة بالماء .
جميع الأسماك لها زعانف وتستخدم السمكة زعانفها للحركة في الماء الزعنفية الذيليه تستخدمها السمكه في الحركة إلى الأهام الزعانف الصدرية والبطنيه تستخدمها السمكه في تغيير اتجاه حركتها يمينا ً ويسارا ً في الماء .
يدخل الماء من فتحة الفم تغلق السمكة فمها وتدفع الماء إلى حجرتي الخياشيم يمر الماء على الخياشيم لتمتص الهواء المذاب في الماء وتأخذ الهواء غاز الأوكسجين وتطرد غاز ثاني أكسيد الكربون ليخرج من الماء من خلال الفتحتين الخيشوميتين على جانبي راس السمكة لا تتوقف عن فتح وغلق فمها وكذلك فتح وغلق الفتحتين الخيشوميتين لاستمرار عملية التنفس بعض الأسماك تأكل الأسماك الصغيرة .
بعض الأسماك تأكل النباتات المائية
الأسماك تتكاثر بالبيض تضع أنثى السمك عددا كبيرا من البيض في المرة الواحدة يفقس البيض بعد مده ويخرج منه السمك الصغير السمكة الصغيرة تنمو وتكبر .
الصفات العامة للأسماك
- الأسماك لها عمود فقاري
- معظم الأسماك يغطي أجسامها قشور
- الأسماك تتنفس الهواء المذاب في الماء بواسطة الخياشيم
- الأسماك لها زعانف تستخدمها في الحركة
- الأسماك تتكاثر بالبيض